محمد بن شاكر الكتبي
348
فوات الوفيات والذيل عليها
حلقوك تقبيحا لحسنك رغبة * فازداد وجهك بهجة وضياء كالخمر فكّ ختامها فتشعشعت * كالشمع قطّ ذباله فأضاء ومن شعر السابق المعري : وأغيد واجه المرآة زهوا * فحرّق بالصبابة كلّ نفس وليس من العجائب أن تأتّى * حريق بين مرآة وشمس وقال أيضا : ولقد عصيت عواذلي وأطعته * رشأ يقتّل عاشقيه ولا يدي إن تلق شوك « 1 » اللوم فيه مسامعي * فبما جنت من ورد وجنته النّدي وقال أيضا : وراح أزاحت ظلام الدجى * فأبدى الفراش إليها فطارا رآها « 2 » توقّد في كأسها * فيمّمها يحسب النور نارا وما زلت أشربها قهوة * تميت الظلام وتحيي النهارا وقال أيضا : حلمت عن السفيه فزاد بغيا * وعاد فكفّه سفهي عليه وفعل الخير من شيمي ولكن * أتيت الشرّ مدفوعا إليه قال محب الدين ابن النجار : قال لنا أبو عبد اللّه [ ابن ] « 3 » الملحي : كنت عند السابق قبل موته فقال لي : قد وصف صديقنا أبو نصر ابن الحكيم « 4 »
--> ( 1 ) المطبوعة : شر ؛ والتصويب عن الوافي . ( 2 ) المطبوعة : يراها . ( 3 ) زيادة من الوافي . ( 4 ) الوافي : حليم .